الشيخ السبحاني

102

الموجز في أصول الفقه

السادس : مفهوم اللقب المقصود باللقب كلّ اسم - سواء كان مشتقا أو جامدا - وقع موضوعا للحكم كالفقير في قولهم : أطعم الفقير ، وكالسارق والسارقة في قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ( المائدة : 38 ) ومعنى مفهوم اللقب نفي الحكم عمّا لا يتناوله عموم الاسم ، وبما أنّك عرفت عدم دلالة الوصف على المفهوم ، فعدم دلالة اللقب عليه أولى ، بل غاية ما يفهم من اللقب عدم دلالة الكلام على ثبوته في غير ما يشمله عموم الاسم وأمّا دلالته على العدم فلا ، فمثلا إذا قلنا إنّ محمّدا رسول اللّه ، فمفاده ثبوت الرسالة للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا يدلّ على رسالة غيره نفيا وإثباتا تطبيق روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى أن يكفّن الرجال في ثياب الحرير ، فلو قلنا بمفهوم اللقب لدلّ على جواز تكفين المرأة به وإلّا فلا . « 1 » تمّ الكلام في المقصد الثالث والحمد للّه ربّ العالمين

--> ( 1 ) . الجواهر : 4 / 170 .